منتدى ابو سيفين بسمسطا
لا يمكنك تصفح المنتدى لانك زائر يستوجب عليك التسجيل لكى تتمكن من تصفح المنتدى

الاعجاب والحب فى سن المراهقه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الاعجاب والحب فى سن المراهقه

مُساهمة  Admin في الخميس يونيو 25, 2009 12:37 am

المراهقة، إنها المرحلة التي يمكن أن نميّزها بمدى التغيير الكبير الذي يحدث خلالها. ففيها نجد التغيير الذي في الداخل من حيث هرمونات الجسم وتذبذب المشاعر والأحاسيس. ويظهر هذا التغيير في الخارج في كثير من مظاهر الجسم الخارجية. فالتغيير في مرحلة المراهقة هو تغيير جسدي ونفسي، والتغيير يراه المراهق ويلاحظه الآخرون، وقد يؤثر عليهما، حيث يمكن أن يشعر المراهق بالخوف من هذه التغييرات وقد يؤدي إلى أن يفكّر كثيراً في نفسه. إننا في الغالب ما نلاحظ التغييرات الخارجية بل وأحياناً ننتظر حدوثها كآباء وأمهات لأنها في الحقيقة دليل على أن أولادنا يكبرون. ولكن السؤال المهم هو كيف يمكننا أن نصل للمراهق ونتواصل معه بشأن هذه التغييرات؟ وكيف يمكننا أن نكون حريصين في الاهتمام بما يجري في داخل مراهقينا ولا نهمله؟
يمر المراهق بتدفق من المشاعر في داخله في هذه المرحلة من العمر، كما أن هذه المشاعر تتقلب في صعود وهبوط. والأهل يشعرون مع أولادهم المراهقين بأنهم يتعاملون مع أشخاص مختلفين تمام الاختلاف عن أولادهم الذين ربوهم منذ صغرهم. كما ويشعر المراهق بأنه قد اختلف ولا بد من التعرف على نفسه واكتشافها في هذه المرحلة. إننا في حاجة في هذا الوقت أن نقف إلى جانب المراهق وأن نسانده كي يتخطى هذه المرحلة إلى إنسان ناضج.
إن الدور الذي يلعبه الأهل مع أولادهم المراهقين لا يأتي فجأة إنما هو متابعة لكل السنين الطويلة التي مضت معهم كأطفال، فالمفتاح الرئيسي هو العلاقة. لا بد أن يكون للأهل مع أولادهم علاقة قوية مبنية على الصراحة والصدق ومؤسسة على المحبة غير المشروطة. إن ذلك يقود الأهل إلى التعامل مع أولادهم ونصحهم ومساعدتهم ومساندتهم في جو من الرضى والسلام الذي يسود العلاقة. فكم من مشاحنات ومشاكل ومشادات تسود علاقة الأهل مع اولادهم المراهقين، لكن الحكمة التي يحتاجها الأهل هو الاستعداد المسبق لهذه المرحلة كي يتجنبوا كل ذلك.
ومن أهم الأمور التي يمر بها المراهقون هو الإعجاب فتتدّفق مشاعرهم وتتوجه نحو آخر. ويحتار المراهق كما ويحتار معه والديه. لا يمكننا إنكار أن مشاعر المراهق في هذه المرحلة هي مشاعر صادقة، ولكنها في نفس الوقت مبالغ بها وليس هذا هو الوقت المناسب لها، كما أن مشاعر الإعجاب هذه مختلطة عندهم مع الحب. وهذا بالطبع ينطبق على الولد والبنت على حد سواء. قد تختلف بالنسبة للبنت لأنها تتعامل بأمانة كبيرة في هذه العلاقة ويتحول إعجابها بسرعة إلى حب، أما الشاب فقد يأخذه ذلك المزيد من الوقت.
تُغيّر هذه المشاعر من سلوك المراهق فقد تزداد مكالماته الهاتفية وقد تنخفض معها علاماته المدرسية، وقد يبدأ بالسرحان ولا بد أنه يستمتع بالاحتفاظ بأسراره الخاصة. ومن الممكن أن يلجأ للكذب في بعض الأحيان. إن كل ما يمر به المراهق من مشاعر تعتبر أمراً طبيعياً في هذه المرحلة وبالطبع فإن حدّة هذه المشاعر ودرجة الإعجاب يختلف بحسب شخصية المراهق وظروفه. هذا ما يحتاج الأهل أن يدركوه، أن هذه هي مرحلة طبيعية لا بد من اجتيازها ولا بد لهم أن يضعوا شعورهم بالمفاجأة وصورة طفلهم الصغير المدلل بعيداً عن أذهانهم كي يتمكنوا من مساعدة أولادهم في تخطي هذه المرحلة بنجاح. فالشدة والحزم الزائد لا يفيد بل هم بحاجة إلى العلاقة التي تم بناؤها على مدار السنين ومعرفة الأهل لشخصيات أولادهم، فما يزرعوه الأهل خلال السنين لا بد أن ينالوا منه حصاداً جيداً.
فإن كنت عزيزي أو عزيزتي تتعاملون مع مراهق أو مراهقة، أو إن كان لديكم أولاداً في مثل هذه السن، فاسعوا أولاً إلى معرفة أولادكم وفهمهم وإيجاد لغة تتواصلون فيها معهم، وأطلقوا نفوسكم من الفكر الذي عندكم عن اولادكم أنهم أطفال. واعلموا أنهم يكبرون وقد يخطئون، وهم بحاجة لكم فقدّموا النصيحة بلغة المحبة وافتحوا قلوبكم وحدثوهم عن نفوسكم وتجاربكم الخاصة ودعوا الحرج جانباً. فالمراهق سوف يشارك أهله إن شعر أنهم متوفرون وموجودون وأن هناك ما يربطه بهم، ولكنهم في نفس الوقت يرغبون بنوع من الخصوصية ولا يشاركون بسهولة ما في أعماقهم. ما نحتاجه هو إدرك التوازن ونحن نتعامل معهم. وتذكر أنهم بحاجة إلى من يستمع إليهم، فهذا ما لا بد من أن نبدأ به وهو الاستماع قبل القفز لإسداء النصائح وتقديم الآراء. واحذر من أن تشارك ما قالوه لك من أسرار، والتي قد لا تعتبرها أنت بنفسك أسراراً خطيرة.
فالأهل الذي يراقبون أولادهم سيدركون أن هناك تغيير ما، فقد يكون المراهق قد وقع في الحب كما يقول هو عن نفسه. فعلى الأهل المراقبة والتواصل مع أولادهم، وبنفس الوقت لا بد من تدّخلهم بالسلطة التي لهم وفي الوقت المناسب لأن هذا بالطبع هو دور الأهل في حماية أبنائهم.
يمكننا أن نقول أن المراهق قد يمر بسبب طبيعة المرحلة التي هو فيها بالإعجاب. ومن المهم عندها تحديد الإطار المسموح به للتعبير عن ذلك آخذين بعين الاعتبار قيم العائلة والثقافة المحيطة وما يقوله الكتاب المقدس. ومن المهم بالطبع أن نكون حذرين من الصورة التي تقدّمها وسائل الإعلام. ووسط كل ما يجري ما علينا إلا أن نستمع لصرخة المراهقين وهم يقولون "افهمونا". وسواء أكنت أب أو أم تذكر أن لكل منكما دور في حياة ابنه أو ابنته المراهقة بأن يسمع له ويعمل إلى جانبه.
avatar
Admin
Admin

المساهمات : 140
تاريخ التسجيل : 28/05/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abosefeen.ba7r.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى