منتدى ابو سيفين بسمسطا
لا يمكنك تصفح المنتدى لانك زائر يستوجب عليك التسجيل لكى تتمكن من تصفح المنتدى

الكتاب المقدس بالنسبة للقارئ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الكتاب المقدس بالنسبة للقارئ

مُساهمة  gogo86 في الجمعة يونيو 05, 2009 6:30 pm

الكتاب المقدس بالنسبة للقارئ
الكتاب المقدس يختلف عن كل كتاب أخر , لآن كل كتاب هو من وضع الإنسان , أما الكتاب المقدس فهو فوق أنة يحوى أقوال الله و وصاياه فان كل ما كتب فيه موحى به أيضا من الله , فالله في الحقيقة هوصاحب , و هو معطية للإنسان ليكون له طريقا إلى الحياة الأبدية .

و في العهدين , و لو إن الكلام و الحوادث و التاريخ و كل القصص تدورحول الإنسان , إلا أن الله هو الحقيقة المستورة , فالكتاب في الواقع يصفالله و يعلنه من خلال الحوادث . و لكن لا تكتمل الصورة في جيل أو في سفر ولا على طول المدى المتسع , فبمنتهى الضغط و الصعوبة استطاع الكتاب أن يعطىللإنسان صورة ذهنية بسيطة عن الله في مدى خمسة ألاف سنه , باحتكاكهالمباشر مع الإنسان .

على أنه لم يحرم أي إنسان في كل جيل أن يلتقط بالإلهام شيئا عن اللهكفاه و أشبعه , حتى ظن كل واحد في غمرة فرحة و ابتهاجه أنة عرف الله واحتواه , و لكن كل من حاول باجتراء العقل أن يرتأى فوق قامته البشريةالمحدودة لكي يبحث عن الله في ذاته ليدركه في صورته الكاملة , عجز و تحطمو خسر القليل الذي يناسب قامته .

فعسير على الإنسان كل العسر أن يدرك من لا بداية أيام له و لا نهاية , فالله كامل مدرك و لكن لا يدرك كماله , و هكذا أيضا كل أعمالة .

و بجوار إعلان الله و تقديمه , يحاول الكتاب بكل الطرق أن يعد لقبولالله إعدادا داخليا , و إن كان في الظاهر يتراءى أن الإنسان يسعى نحو الله , و لكن الحقيقة المفرحة و العجيبة أن الله هو الذي يأتي إلى الإنسان ,كمحب و أب شديد المحبة " إن أحبني أحد يحفظ كلامي و يحبه أبى و إلية نأتيو عنده نصنع منزلا " ( يو 4 : 23 . (لذلك يوصينا الرب أن نكون في قلبنا مستعدين لهذا المجئ المبارك " قلبيمستعد يا الله قلبي مستعد ." ( مز 57 : 7 ).

و بذلك نرى أن الكتاب , فى مجموعة , يعلن الله سرا و يعدنا لاستقبالهقلبيا , لنحيا معه منذ الآن , كعمل مسبق لما سيكون في نهاية الأيام حينمايشتعلن الله جهارا و نستقبله بوجه مكشوف لنحيا معه إلى الأبد .


القارئ بالنسبة للكتاب المقدس
القراءة نوعين :
النوع الأول : و فيه عندما يقرأ الإنسان , يجعل نفسه و عقله يسودانعلى الكلام , محاولا أن يخضع المعنى لإدراكه الشخصي , ثم يتحكم في المعنىبالقياس على المدركات الأخرى .
النوع الثاني : و فيه عندا يقرأ الإنسان يجعل الكلام في مستوى أعلى مننفسه , محاولا أن يخضع عقله للمعنى , بل و يجعل المعنى يتحكم فيه شخصياكقياس أعلى لا يدانيه أخر .
و القراءة الأولى تصلح لكل كتاب من كتب العالم , علمية و الأدبية .
و القراءة الثانية لا غنى عنها و لا بديل لها بالنسبة للكتاب المقدس .
فالقراءة الأولى تجعل الإنسان سيد العالم كوضعه الطبيعي .
و القراءة الثانية تجعل الله سيد الإنسان , كخالق كلى الحكمة و القوة .
و لكن إذا خلط الإنسان بين القراءتين يخسر في الوضعيين , فان هو قرأالعلم و الأدب كما يقرأ الإنجيل , صغر الإنسان و انحصرت قدرته العلمية واضمحلت هيبته في وسط الخليقة .
و إن هو قرأ الكتاب المقدس كما يقرأ العلم , صغر الله في عقلة ووجدانه و انحصر الإله و اضمحلت هيبته , أحس الإنسان في نفسه بسيادة وهميةعلى الإلهيات و هذا هو المحظور الذي وقع فيه ادم قبلا .
من نبذه "كيف تقرأ الكتاب المقدس"

للأب متى المسكين - الطبعةالثامنه - 2002

gogo86

المساهمات : 12
تاريخ التسجيل : 29/05/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى