منتدى ابو سيفين بسمسطا
لا يمكنك تصفح المنتدى لانك زائر يستوجب عليك التسجيل لكى تتمكن من تصفح المنتدى

القديسه الباره ايلاريا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

القديسه الباره ايلاريا

مُساهمة  Admin في الأربعاء يونيو 24, 2009 10:19 pm

كانت القديسة البارة إيلارية ابنة الملك زينون و الذي كان أرثوذكسياً مُحبّاً للكنيسة. ولم يُرزق سوى إيلارية وأختاً لها اسمها تاؤبستا، فهذَّبهما أبوهما وعلَّمهما أُصول الدين القويم.
ونشأت إيلارية على حب الوحدة وخطر على بالها فكر الرهبنة ولباس الاسيكم. فخرجت من بلاط أبيها وتزيت بزي الرجال وأتت إلى ديار مصر حيث كان عمرها وقتـئذ ثماني عشر سـنة. ومن هناك قصدت برِّيَّة القديـس
مكاريوس، وقابلت رجلاً قديساً اسمه الأنبا بمويه وعرضت عليه رغبتها في الرهبنة وترهَّبت بِاسم الراهب إيلاري. وبعد ثلاث سنين عرف القديس الأنبا بمويه أنها إيلارية ابنة الملك زينون، فكتم أمرها وجعلها في مغارة وكان يفتقدها من حين لآخر. حيث أقامت خمسة عشر سنة. وإذ لم تظهر لها لحية ظن الشيوخ أنها خصي فكانوا يدعونها " إيلاري الخصي".
أمَّا أختها تاؤبستا فقد اعتارها شيطان رديء، وأنفق عليها والدها مالاً كثيراً دون جدوى. وأخيراً أشار عليها رجال بلاطه أن يُرسلها إلي شيوخ شيهيت، لأنَّ صيت قداستهم كان قد بلغ كل البلاد الرومانية. فأرسلها مع أحد عظماء المملكة ترافقه حاشية من الجند والخدم وسلَّمه كتاباً إلي شيوخ البريَّة يبثهم ألمه، ويذكر لهم أن اللـه تعالى قد رزقه ابنتين. واحدة خرجت ولم تعد ولا يعلم مكانها ولا أخبارها، والأخرى قد اعتارها شيطاناً رديء يُعذِّبها دواماً. وكان يتمنى أن يكون لهُ بها عزاء عن أختها ويسألهم الصلاة عليها ليشفيها الرب مما قد ألمَّ بها.
فلمَّا وصلت الأميرة بحاشيتها برية شيهيت وقرأ الشيوخ كتاب الملك، صلُّوا عليها أياماً كثيرة فلم تبرأ. وأخيراً قد رأى الآباء أن يأخذها القديس إيلاري الخصي ( إيلارية أختها ) ويُصلِّي عليها فامتنع. ولكن الشيوخ ألزموه فأخذها، وقد عرفت القديسة أنها أختها وأمَّا هيَ فلم تعرفها. فكانت إيلارية تعانق أختها وتقبِّلها وتخرج فتبكي كثيراً.
وبعد أياماً قليلة برئت أختها من مرضها فأخذها القديس إلى الشيوخ وقال لهم: بصلواتكم أيُّها الآباء قد وهبها اللـه الشفاء. فأعادوها إلى والدها بسلام. فلمَّا وصلت إليهِ فرح مع كل أهل القصر لعودتها إليهم سالمة، وشكروا السيد المسيح كثيراً. وبعد ذلك سألها: كيف كان حالها في برية شـيهـيت فقالت : إنَّ القـديـس إيـلاري الـذي أبرأها بصلاته كان يُـعانـقـها ويُقبِّلها كثيراً. ولمَّا علم الملك بذلك. ساورته الشكوك في ذلك الراهب، وأرسل إلي الشيوخ يطلب إرسال القديس إيلاري الذي أبرأ ابنته لينال بركته.
ولمَّا أمره الشيوخ بالذهاب إليه بكى بكاءً حاراً أمام الشيوخ متوسلاً إليهم أن يعفوه من الذهاب. فقالوا له هذا ملك بار مُحب للكنيسة المقدسة، والواجب يُحتِّم عدم مخالفته كما أوصتنا الكتب. وبعد جهد ذهب إلى الملك فسلَّم عليه هو ومن معه. ثم اختلى الملك والملكة بهِ وقالا : كيف كنت أيُّها القديس تُعانق الأميرة فقال لهما الراهب احضروا لي الإنجيل وتعهدا لي أنَّكما لا تحولا دون عودتي إلى البرِّيَّة، إذا أجبتكما إلى طلبكما. فأحضرا له الإنجيل وتعهدا له كما أراد، فأجابهما إلى طلبهما، وعرَّفهما بنفسه قائلاً: أنا " ابنتكما إيلارية "، ثم روت لهما حالها من يوم خروجها إلى تلك اللحظة، فعلا صوت والديها بالبكاء وحدث هرج كثير في القصر، ومكثت ثلاثة أشهر ثم أرادت العودة إلى حيث كانت، فلم يُطلقاها إلاَّ بعد أن ذكَّرتهما بالعهد الذي قطعاه لها.
وكتب الملك إلى والي مصر يأمره أن يُرسِل إلى البرِّيَّة كل عام مائة أردب قمح وستمائة قسط زيت وكل ما يحتاج إليه رهبان الدير.
وقد اهتم الملك ببناء القلالي كما بنى قصراً بديعاً بدير القديس مقاريوس. ومنذ ذلك الحين إزداد عدد الرهبان في تلك البرية.

أمَّا القديسة البارة إيلارية فقد أقامت بعد عودتها من عند أبيها إلى البريَّة خمس سنوات، ثم تنيَّحت بسلام، ولم يعلم أحد أنها كانت فتاة إلاَّ بعد نياحتها.
بركه و شفاعه القديسه الباره ايلاريه تكون مع
avatar
Admin
Admin

المساهمات : 140
تاريخ التسجيل : 28/05/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abosefeen.ba7r.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى